Skip to main content

المدونة

ابق على اطلاع بأخبارنا الجديدة

الذكاء الاصطناعي الخفي (Shadow AI): ماذا يشارك فريقك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟

259269085c6bafc884ac4bb55e0541acb8ff05bda80ca08bcfae8bb5589ce59a?s=96&d=mm&r=g
Mansur Duffani | 07/10/2026 |
image?src=%7B%22file%22%3A%22wp content%2Fuploads%2Fsites%2F2%2F2026%2F10%2FShadow ai ar

قد يستخدم فريقك أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل، سواء اعتمدت مؤسستك هذه الأدوات رسميًا أم لا.

ومن الأمثلة على هذا الاستخدام: أن ينسخ موظف المبيعات محادثة “واتساب” طويلة مع عميل إلى أداة ذكاء اصطناعي لتلخيصها قبل إعداد العرض، أو يرفع موظف المحاسبة جدول بيانات ليطلب تحليل اتجاهاته، بينما يستخدم موظف الموارد البشرية أداة لمراجعة السير الذاتية، أو يلجأ موظف آخر لتطبيق شخصي لإنجاز مهمة مرتبطة بالعمل.

كل هذه الممارسات أصبحت مألوفة، وفي كثير من الحالات تساعد على توفير الوقت.

لكنها تطرح سؤالًا مهمًا يجب على كل مؤسسة اليوم أن تعرف إجابته:

ما المعلومات التي يشاركها الموظفون مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ وهل تعرف المؤسسة إلى أين تذهب هذه البيانات؟

ما هو الذكاء الاصطناعي الخفي Shadow AI؟

يشير مصطلح Shadow AI أو الذكاء الاصطناعي الخفي إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل دون أن تعتمدها المؤسسة رسميًا أو تديرها أو تشرف على استخدامها.

وقد يشمل ذلك تلخيص المستندات، وتحليل جداول البيانات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني، وترجمة الملفات، وكتابة الأكواد البرمجية، أو تنفيذ مهام أخرى باستخدام أدوات أو حسابات لا تخضع لإدارة المؤسسة.

المشكلة ليست في استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي بحد ذاته.

بل في أن المؤسسة قد لا تعرف الأدوات المستخدمة، أو المعلومات التي تتم مشاركتها معها، أو نوع الحسابات التي يستخدمها الموظفون، أو كيفية تعامل هذه الخدمات مع بيانات العمل.

ووفقًا لتقرير Cloud and Threat Report 2026 الصادر عن Netskope، فإن 47% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن المؤسسات التي شملتها بيانات التقرير كانوا يستخدمون تطبيقات ذكاء اصطناعي شخصية. كما أشار التقرير إلى تضاعف الحوادث المرتبطة بإرسال معلومات حساسة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالعام السابق.

ورغم أن هذه الأرقام تستند إلى بيانات عالمية لمؤسسات كبيرة وليست دراسة مخصصة للسوق الليبي، فإن المبدأ يبقى ثابتاً: الموظفون يتبنون أدوات الذكاء الاصطناعي ويطورون أساليب عمل تعتمد عليها بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على وضع سياسات واضحة لإدارتها وتحديثها.

عندما يتجاوز استخدام الذكاء الاصطناعي قدرة الإشراف عليه

قد يبدو تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي مسألة تخص الشركات الكبيرة التي لديها فرق متخصصة في تقنية المعلومات والأمن والامتثال.

لكن الشركات الصغيرة والمتوسطة قد تواجه التحديات نفسها، مع موارد أقل لمتابعتها وإدارتها.

ومع نمو المؤسسة، قد تبدأ الفرق المختلفة في استخدام أدوات ذكاء اصطناعي بشكل مستقل، عبر حسابات وإعدادات وأساليب مختلفة في التعامل مع البيانات. وبمرور الوقت، يمكن أن تفقد المؤسسة الرؤية الواضحة حول الأدوات المعتمدة، ومن يستخدم ماذا، وأين تتم معالجة معلومات العمل.

ولا يبدأ هذا الاستخدام غير المقنن لأدوات الذكاء الاصطناعي عادةً برغبة الموظف في تجاوز سياسات الأمن، بل يبدأ غالبًا من البحث عن طريقة أسرع وأسهل لإنجاز العمل.

لكن التحدي الحقيقي يكمن في إدارة ما يترتب على ذلك.

النقطة الأولى تتعلق بمصير بيانات الشركة؛ فكيفية تعامل خدمة الذكاء الاصطناعي مع البيانات تُحددها أداة الخدمة، ونوع الحساب المستخدَم، وإعداداته، وسياسات البيانات المتبعة وقتها. فالطلب من أداة ذكاء اصطناعي تحسين نص منشور بالفعل على موقعك الإلكتروني ينطوي على مستوى مخاطرة يختلف تماماً عن رفع عقد سري لعميل على الأداة نفسها.

والتحدي الآخر هو تشتت الأدوات؛ فعندما يختار الموظفون تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم بشكل مستقل، تتشكل داخل المؤسسة تدريجياً بيئة غير رسمية للذكاء الاصطناعي دون أن تمتلك أي جهة رؤية شاملة لها.

وهناك أيضاً ما ينتجه الذكاء الاصطناعي من مخرجات؛ فقد تتضمن هذه المخرجات معلومات غير دقيقة، أو تفتقر لسياق مهم، أو تعتمد على بيانات قديمة، أو تحتوي على افتراضات يصعب ملاحظتها. ويصبح ذلك خطيراً عندما تصل هذه المخرجات إلى عميل، أو تدخل في تحليل مالي، أو تُدرج في عقد، أو تُكتب ضمن كود برمجي في بيئة العمل الفعلية.

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدعم العمل، لكنه لا يلغي الحاجة إلى إدارة طريقة استخدامه. وبالنسبة لمعظم الشركات، يمكن البدء ببعض الخطوات العملية.

خمس خطوات عملية لإدارة Shadow AI

1. حدد أدوات الذكاء الاصطناعي المناسبة لأعمالك

قبل تحديد ما يمكن للموظفين استخدامه، ابدأ بتحديد المجالات التي يقدم فيها الذكاء الاصطناعي قيمة فعلية للمؤسسة.

قد يحتاج فريقك إلى استخدامه في الكتابة، أو تلخيص المستندات، أو تحليل جداول البيانات، أو الترجمة، أو البرمجة، أو غيرها من المهام.

بعد ذلك، قيّم الأدوات المحتملة بناءً على احتياجات العمل، ومتطلبات الأمان، وإمكانيات إدارة الحسابات، وطريقة تعامل كل خدمة مع البيانات.

الهدف هو إنشاء مجموعة واضحة من الأدوات المعتمدة لاستخدامات محددة، بدل أن يتم اعتماد الأدوات بشكل عشوائي، موظفًا بعد آخر.

2. اعرف الأدوات التي يستخدمها الموظفون بالفعل

بمجرد تحديد ما تريد المؤسسة اعتماده، قارن ذلك بما يحدث بالفعل على أرض الواقع.

اسأل الموظفين عن أدوات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمونها، والمهام التي يعتمدون عليها فيها، وما إذا كانوا يدخلون إليها عبر حسابات شخصية أم حسابات تديرها الشركة. الهدف هنا هو الوضوح والمتابعة، وليس العقاب.

وهذا التمييز مهم جداً؛ فاستخدام خدمة ذكاء اصطناعي عبر حساب شخصي يختلف تماماً عن استخدام ميزات الذكاء الاصطناعي داخل منصة أعمال تديرها المؤسسة. حيث تمنحك البيئات المُدارة صلاحيات وتحكماً أكبر في وصول المستخدمين، والأذونات، وحفظ البيانات، والمراجعة، وكيفية التعامل مع معلومات الشركة.

3. حدد ما يمكن وما لا يمكن مشاركته

اعتماد أداة ذكاء اصطناعي لا يعني أن كل أنواع البيانات يمكن إدخالها إليها.

يحتاج الموظفون إلى قواعد بسيطة يمكنهم تطبيقها أثناء يوم العمل.

ويمكن البدء بتقسيم المعلومات إلى ثلاثة مستويات:

  • معلومات عامة: مثل المحتوى المنشور على الموقع، والبيانات الصحفية، والأفكار العامة. وقد يكون استخدامها مناسبًا مع أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة.
  • معلومات داخلية: مثل مسودات التقارير، وملاحظات الاجتماعات، والمستندات التشغيلية، والخطط الداخلية. يجب استخدامها فقط عندما تكون الأداة معتمدة وتسمح سياسة المؤسسة بذلك.
  • معلومات حساسة: مثل بيانات العملاء، وكلمات المرور وبيانات الدخول، والعقود السرية، والسجلات المالية، ومعلومات الموظفين. يجب عدم إدخالها إلى أدوات ذكاء اصطناعي غير معتمدة.

وقبل مشاركة أي معلومة، يمكن للموظف أن يسأل سؤالًا بسيطًا:

هل من المناسب أن تتم معالجة هذه المعلومة بواسطة هذه الأداة ولهذه المهمة تحديدًا؟

4. وفر خيارًا معتمدًا وحافظ على وجود مراجعة بشرية.

إذا كان الموظفون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأنه يساعدهم بالفعل في إنجاز أعمالهم، فإن حظره بالكامل قد يجعل استخدامه أقل وضوحًا للمؤسسة بدل أن يوقفه.

توفير أدوات معتمدة يمنح الموظفين بيئة أوضح للعمل، ويمنح المؤسسة رؤية أكبر حول الأدوات المستخدمة.

وفي الوقت نفسه، يجب أن تتناسب المراجعة البشرية مع أهمية المهمة.

قد تحتاج فكرة لعنوان أو منشور إلى مراجعة سريعة فقط، بينما يحتاج عرض مقدم لعميل، أو ملخص مالي، أو عقد، أو إعداد تقني، أو كود مخصص لبيئة الإنتاج إلى تدقيق أكثر دقة قبل اعتماده.

5. حوّل القواعد إلى سياسة بسيطة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

بعد اختيار الأدوات المناسبة وتحديد القواعد الأساسية للتعامل مع البيانات، من المهم توثيق هذه القرارات.

ولا تحتاج النسخة الأولى من السياسة إلى أن تكون طويلة أو معقدة.

يمكن لسياسة عملية من صفحة واحدة أن تحدد:

  1. أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة للاستخدام في العمل.
  2. أنواع المعلومات التي يُمنع إدخالها إلى الأدوات غير المعتمدة.
  3. كيفية التعامل مع المستندات والمعلومات الداخلية.
  4. المخرجات التي يجب أن تخضع لمراجعة بشرية.
  5. الجهة التي يمكن للموظفين الرجوع إليها عند عدم التأكد.
  6. موعد مراجعة السياسة وقائمة الأدوات المعتمدة.

ليس الهدف من ذلك إضافة المزيد من المعاملات الورقية والإجراءات المعقدة، بل منح الجميع قواعد انطلاق موحدة.

كما أن خدمات الذكاء الاصطناعي تتطور وتتغير بسرعة؛ حيث تُضاف ميزات جديدة، وتتوسع التكاملات البرمجية، وتتغير أنواع الحسابات، ويحدث المزودون سياساتهم باستمرار. لذا، يجب مراجعة قائمة الأدوات المعتمدة و القواعد المنظمة لاستخدامها بشكل دوري.

من الاستخدام الخفي إلى الاستخدام المعتمد للذكاء الاصطناعي

الهدف ليس منع أدوات الذكاء الاصطناعي المفيدة، بل جعل استخدامها داخل المؤسسة أكثر وضوحًا وتنظيمًا ووعيًا.

وبالنسبة لكثير من المؤسسات، يمكن أن يبدأ ذلك بمجموعة من القرارات العملية:

ما الأدوات المناسبة للعمل؟ ما المعلومات التي يمكن مشاركتها؟ متى تكون المراجعة البشرية ضرورية؟ وكيف يتم توضيح هذه القواعد لجميع أعضاء الفريق؟

يمكن لبيئات العمل المُدارة أن تدعم هذا التوجه من خلال توفير مزيد من التحكم في الوصول والصلاحيات والطريقة التي يتم بها التعامل مع معلومات المؤسسة.

لكن هذه الأدوات لا تغني عن وجود سياسة داخلية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بل تساعد على تطبيقها.

وبصفتنا في العنكبوت الليبي شريكًا لكلٍ من Microsoft وGoogle، نوفر حلول Microsoft 365 وGoogle Workspace، ونساعد المؤسسات على اختيار الباقة الأنسب لمتطلبات العمل لديها.

السؤال اليوم لم يعد: هل يستخدم فريقك الذكاء الاصطناعي؟ بل: هل تعرف كيف يستخدمه؟

شارك:

FacebookTwitterLinkedInWhatsAppTelegramViberCopy Link
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *